السيد محمد رضا الجلالي

90

المنهج الرجالي والعمل الرائد في الموسوعة الرجالية لسيد البروجردي

وقوله في رواية : مضافاً إلى ضعف سندها لمكان رمي راويها بالغُلُوّ ( 123 ) . وقوله في رواية أُخري : مضافاً إلى ضعف سندها ، فإنّ يُونُس بن ظَبْيان ، والمُعلَى بن خُنَيْس مرمِيّان بالغُلُوّ . ( 124 ) وقال عن أحمد بن محمّد السَيّاريّ : ممّن رمَوه بالضعف لما نُسب إليه من الغُلُوّ ( 125 ) . وعن محمّد بن سنان ، قال : إنّه قيلَ في حقّه : إنّه غالٍ ، ونقلَ عن صَفْوان : قد يَطير - كنايةً عن الغُلُوّ - فقصصناهُ ( 126 ) . ويظهر انّ التضعيف بالغُلُوّ هو من أقوى التضعيفات ، وهذا واضح - بعد تخصيص معناه بما ذكرنا - حيث انّه حينئذٍ يُساوي « الكفر » فلا يدخلُ في موضوع حجيّة خبر الواحد أصلاً ، حيث انّ الكافرَ لا يتقيّد بالشرع فكيفَ يُسمعُ قوله في نقل احكامه ؟ ولذا لا نجدُ من السيّد مناقشة في التضعيف به ، عند وجود الرمي به ، وإنّما يُطلِقُ الحكمَ به بصورةٍ جازمة ، إلاّ انّه يشكّكُ أحياناً في أصل نسبة الغُلُوّ إلى الراوي ، أو في نسبة القول إلى الرامي ، كما انّه إنّما يلجأ إلى ذلك بعدما يردّ الرواية بأمرٍ آخر ، كما يفهم من قوله : « مضافاً » في بعض الموارد . وثانياً : التضعيف بالإرسال : « الإرسال » يكون وسيلةً من وسائل التضعيف عندما يقعُ التعارض ويستقرّ ، بينَ ما جاء في خبرٍ مُسْنَد ليس فيه شي من موجبات الضعف وبينَ ما جاء به

--> ( 123 ) زبدة المقال ( ص 96 ) . ( 124 ) نفس المصدر . ( 125 ) البدر الزاهر ( ص 229 ) . ( 126 ) تقريرات ثلاثة ، ميراث الأزواج ( ص 111 ) .